الشيخ اسماعيل حقي البروسوي

135

تفسير روح البيان

اسلام آمد وشريعت راست رب العالمين براي اين كفارت وتحلت پديد كرد وشرع آنرا اظهار نام نهاد ] وهو في الإسلام يقتضى الطلاق والحرمة إلى أداء الكفارة وهي عتق رقبة فان عجز صام شهرين متتابعين ليس فيهما رمضان ولا شئ من الأيام المنهية وهي يوما العيد وأيام التشريق فان عجز أطعم ستين مسكينا كل مسكين كالفطرة أو قيمة ذلك . وقوله أنت على كظهر أمي لا يحتمل غير الظهار سواء نوى أو لم ينو ولا يكون طلاقا أو إيلاء لأنه صريح في الظهار . ولو قال أنت علىّ مثل أمي فان نوى الكرامة اى ان قال أردت انها مكرمة علىّ كامى صدق أو الظهار فظهار أو الطلاق فبائن وان لم ينو شيأ فليس شئ . ولو قال أنت علىّ حرام كامى ونوى ظهارا أو طلاقا فكما نوى . ولو قال أنت علىّ حرام كظهر أمي ونوى طلاقا وإيلاء فهو ظهار وعندهما ما نوى ولا ظهار الا من الزوجة فلا ظهار من أمته لان الظهار منقول عن الطلاق لأنه كان طلاقا في الجاهلية ولا طلاق في المملوك . ولو قال لنسائه أنتن علىّ كظهر أمي كان مظاهرا منهن وعليه لكل واحدة كفارة وان ظاهر من واحدة مرارا في مجلس أو مجالس فعليه لكل ظهار كفارة كما في تكرار اليمين فكفارة الظهار واليمين لا تتداخل بخلاف كفارة شهر رمضان وسجدة التلاوة اى إذا تكررت التلاوة في موضع لا يلزم الا سجدة واحدة وَما جَعَلَ أَدْعِياءَكُمْ جمع دعى فعيل بمعنى مفعول وهو الذي يدعى ولدا ويتخذ ابنا اى المتبنى بتقديم الباء الموحدة على النون : وبالفارسية [ كسى را به پسرى كرفتن ] وقياسه ان يجمع على فعلى كجرحى بان يقال دعيا فان افعلاء مختص بفعيل بمعنى فاعل مثل تقى وأتقياء كأنه شبه فعيل بمعنى مفعول في اللفظ بفعيل بمعنى فاعل فجمع جمعه أَبْناءَكُمْ حقيقة في حكم الميراث والحرمة والنسب اى ما جعل اللّه الدعوة والبنوة في رجل لان الدعوة عرض والنبوة أصل في النسب ولا يجتمعان في الشيء الواحد وهذا أيضا رد ما كانوا يزعمون من أن دعى الرجل ابنه فيجعلون له من الميراث مثل نصيب الذكر من أولادهم ويحرمون نكاح زوجته إذا طلقها ومات عنها ويجوز ان يكون نفى القلبين لتمهيد أصل يحمل عليه نفى الأمومة عن المظاهر منها والنبوة عن المتبنى . والمعنى كما لم يجعل اللّه قلبين في جوف واحد لأدائه إلى التناقض وهو ان يكون كل منهما أصلا لكل القوى وغير أصل كذلك لم يجعل الزوجة امّا والدعىّ ابنا لاحد يعنى كون المظاهر منها امّا وكون الدعىّ ابنا اى بمنزلة الام والابن في الآثار والاحكام المعهودة بينهم في الاستحالة بمنزلة اجتماع قلبين في جوف واحد وفيه إشارة إلى أن في القرابة النسبية خواص لا توجد في القرابة السببية فلا سبيل لاحد ان يضع في الأزواج بالظهار ما وضع اللّه في الأمهات ولا ان يضع في الأجانب بالتبني ما وضع اللّه في الأبناء فان الولد سر أبيه فما لم يجعل اللّه فليس في مقدور أحد ان يجعله ذلِكُمْ [ اين مظاهره را مطلقه ودعى را ابن خواندن ] أو هو إشارة إلى الأخير فقط لأنه المقصود من سياق الكلام اى دعاؤكم الدعي بقولكم هذا ابني قَوْلُكُمْ بِأَفْواهِكُمْ فقط لا حقيقة له في الأعيان كقول الهار ؟ فإذا هو بمعزل عن احكام النبوة كما زعمتم والأفواه جمع فم وأصل فم فوه بالفتح مثل ثوب وأثواب